محمد حمد زغلول

357

التفسير بالرأي

على استئناف الكلام فيهم ، ولذلك لم يدخل في قصة المتقين ، لأن الحديث إنما جاء بحكم الانجرار ، إذ الحديث إنما هو عن أهل الكتاب « 1 » . د - القراءات : وبعد ذلك يشير أبو حيان إلى القراءات وكان يطيل أحيانا في التفصيل ، ففي قوله تعالى : خافِضَةٌ رافِعَةٌ [ الواقعة : 3 ] يذكر أن الجمهور قرأها بالرفع على تقدير هي ، وأما زيد بن علي والحسن وأبو حيوة وابن أبي عبلة وابن مقسم والزعفراني واليزيدي في اختياره بنصبها ، قال : ابن خالويه : قال الكسائي : لولا أن اليزيدي سبقني إليه لقرأت به ، ونصبها على الحال . . . والقراءة الأولى هي أشهر وأبدع معنى ، وذلك أن موقع الحال من الكلام موقع ما لو لم يذكر لاستغني عنه « 2 » . وفي قوله تعالى ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ [ البقرة : 51 ] ذكر أبو حيان أن الجمهور قال بإدغام الذال في التاء ، وقراء حفص وابن كثير عن السبعة بالإظهار « 3 » . ه - النسخ : وعن منهج أبي حيان في تفسيره أنه كان يذكر النسخ ويبين الناسخ من المنسوخ ، ومثال ذلك : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ آل عمران : 102 ] فبعد أن ذكر أبو حيان أن المقصود ( بحق تقاته ) وهو : أن يطاع اللّه

--> ( 1 ) - البحر المحيط 1 / 77 بتصرف ( 2 ) - البحر المحيط 10 / 77 بتصرف ( 3 ) - البحر المحيط 1 / 323